عماد الدين الكاتب الأصبهاني

160

خريدة القصر وجريدة العصر

وله ، من قصيدة ، يرثي فيها الملك ( أحمد « 44 » بن ملكشاه ) - وكان ولي عهده - في سنة إحدى وثمانين وأربع مائة ، عزّى فيها ( المقتدي ) « 45 » : لو خافت الأيّام سطوة قادر * وأذاد عنه الجانب المرهوب « 46 » أو ردّ مرهوب القضاء بثروة * يعتاض منها البذل والترغيب أو كانت الأقدار يدرأ كيدها * بطل يكرّ ، وشيظم سرحوب « 47 » أو قارعت حمس الكتائب حادثا * جللا ، وروّعت الهدان حروب « 48 » ، - لم يخش ( أحمد ) بطشة من غائل * وافاه وهو ممنّع محجوب « 49 »

--> ( 44 ) ذكره ابن الأثير في « الكامل » ( حوادث سنة 481 ه ) ، قال : « وفيها توفي الملك ( أحمد ) ، بن السلطان ( ملكشاه ) ب « مرو » ، وكان ولي عهد أبيه في السلطنة ، وكان عمره إحدى عشرة سنة ، وجلس الناس للعزاء ب « بغداد » سبعة أيّام في « دار الخلافة » ، ولم يركب أحد فرسا ، وخرج النساء ينحن في الأسواق ، واجتمع الخلق الكثير ب « بغداد » للتفرج والمناحات ، وسود أهل « الكرخ » عقودهم إظهارا للحزن به » . ( 45 ) المقتدي : ( ح 2 ) ، وإنما خصه بالتعزية ، لأنه زوج أخته ( خاتون بنت ملكشاه ) ، وقد توفيت في سنة 482 ه أي بعد وفاة أخيها بسنة . ( 46 ) ذاد عن الشيء ذودا وذيادا : حامى ودافع وطرد ، وهو المقصود ، وأمّا « اذاده » بالهمزة فمعناه أعانه على الذياد ، وليس مرادا هنا . ( 47 ) يدرأ : يدفع . الشيظم : الأسد ، و - الطويل ، و - الطلق الوجه البشوش . السرحوب : الطويل ، الحسن الجسم ، توصف به إناث الخيل دون ذكورها ، فتأمل . ( 48 ) الحمس : الشجعان ، جمع الأحمس . الأصل « خمس » وهو تصحيف . الكتائب : الجيوش . الجلل : العظيم . الهدان : الأحمق الجافي الوخم الثقيل في الحرب ، الأصل « الهناب » . ( 49 ) الغائل : المهلك .